البيمارستانات : تأسست هذه الملاجئ في أوائل التاريخ الإسلامي وخاصة في عهد
العائلة الأموية للعناية بالذين أصابهم مس أو اعتراهم ضعف عقلي, كان العرب في
دولهم يعتبرون المعتوهين معدمين عالة على إحسان الدولة لأن أصابتهم بقضاء من الله
وقدر.
يقول رونه ساند " يحترم المسلمون العرب المصابين بعقولهم
ويوصون بمعالجتهم باللين ويفرزون لهم في المشافي قاعات لمعالجتهم ثم أشادوا لهم
بيمارستانات خاصة ولا
سيما في غرناطة".
أما في أوروبا فكان المجانين يحرمون من دخول المستشفيات
وكانوا يقيدون بالسلاسل في بيوت الجنون , تلك البيوت التي كانت شراً من السجون ,
فيبقون فيها حتى ينتهي أجلهم , مسكنهم وضيع وطعامهم قليل وأجسادهم عارية, كانوا
يموتون من الإهمال والعري وكانت مداواتهم الوحيدة الضرب من وقت لآخر عندما يصبح
صياحهم مزعجاً.
البيمارستان من أعمال الخير الجليلة التي تميزت بها الحضارة
الإسلامية، تماماً مثل الأسبلة والخانقوات. لم يكن الطب نشاطاً من الأنشطة
المستهدفة للربح، كان العلاج كله مجاناً، ليس هذا فقط إنما أيضاً كفالة الظروف
الخاصة بالمريض حتى يتم شفاؤه تماماً ويعود إلى تجارته أو نشاطه أياً كان.
عرفت البيمارستانات في الحضارة العربية
كأبرز أعمال الخير، ليس من أجل العلاج فقط، إنما كمعاهد للطب، ولتعليم الأطباء.
عُرف الطب في مصر منذ آلاف السنين بوسائله
المتقدمة، وفي العصور القديمة أجريت عمليات جراحية دقيقة، لعل أبرز مثال لها ما تم
بالنسبة لعمال الأهرام الذين أصيبوا أثناء عمليات البناء، إذ يتضح من هياكلهم
العظمية المتبقية أنه تمت عمليات جراحية في العظام، بعضها في الجماجم والأعمدة
الفقرية، وهذا يدحض أي زعم بالعبودية، فالذين بنو الأهرام كانوا معززين مكرمين،
ولم يكونوا عمال سُخرة، إنما كانوا يسهمون بحماس في بناء صرح له صلة بالعقيدة
الدينية وليس مقبرة.
أما
الازدهار الكبير
في البيمارستانات
الإسلامية، فقد
حدث في
عهد هارون
الرشيد نتيجة
لاتصال الحضارة
الإسلاميَّة بمدرسة
جند
يسابور الطبية،
وقد وكل
الرشيد إلى
الطبيب النصراني
جبرائيل بن
بختيشوع إنشاءبيمارستانفي
بغداد واستقدم
له صيدليا
بارعًا من
جند
يسابور أيضا،
وأصبح ابن
هذا الصيدلي
وهو يوحنا
بن ماسويه
رئيسًا لهذا
البيمارستان بعد
فترة، ولم
تقتصر
وظيفة هذا
البيمارستان على
العلاج وإنما
امتدت إلى
التعليم والترجمة والتأليف
الطبي.
|
كما
أخذت البيمارستانات
الإسلامية بتقاليد
رفيعة من
قبيل زيارة
الأطباء للسجون
يوميا، وخروج
الأطباء في
قوافل للمرور
بالقرى ومعهم
مستوصفات متنقلة من
العقاقير,
كما عرفت
البيمارستانات التخصص
في الطب
فكان هناك:
الطبائعيون، والكحاليون،
والجرائحيون، والمجبرون،
وعرف نظام
النوبتجيات، ونظام
التسجيل الطبي
لأسماء المرضى
وكميات الأدوية
والأغذية اللازمة،
ومن الطريف
أن بعض
البيمارستانات تم
تمويل بنائها
من الفدية
التي دفعها
ملوك أجانب.
وكانت
مسئولية الأطباء
مزدوجة على
نحو ما
هي الآن
في مؤسسات
التعليم الطبي
حيث يتولون
العلاج، ويقومون
بجولات لعيادة
المرضى في
الصباح ويتولون
كتابة الوصفات،
ثم المحاضرة
ثلاث ساعات
يوميا.
ويرى
بعض المؤرخين
أن أول بيمارستان عرفته مصر
كان على
عهد أحمد
بن طولون،
ثم أقام
صلاح الدين
البيمارستان الناصري،
أما أفخم بيمارستان في
مصر والعالم
الإسلامي فكان
الذي أنشأه
المنصور قلاوون
683 هـ 1284م.
وقيل في
وصفه إنه
كان يسمح
فيه بالعلاج
للرجال والنساء،
ولم يكن
يطرد منه
أحد ولا
تحدد مدة
العلاج، كما
عرف في
مصر البيمارستان
المنصوري وكان
من قبل
قصراً فاطميا،
وكان مهيأ
لثمانية آلاف
شخص وهو
رقم لا
يوجد الآن
ومن مآثر
العرب اهتمامهم
المبكر بعلم
إدارة المستشفيات.
وللرازي على
سبيل المثال
كتاب "في
صفحات البيمارستان
".
وأول
من بنى البيمارستان في الإسلام الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك و ذلك سنة
88هـ، وجعل في البيمارستان الأطباء وأجرى عليهم المرتبات, وأمر بحبس المجذومين حتى
لا يخرجوا و أجرى عليهم و على العميان الأرزاق و جعل لهم من يعتني بهم بأجر، وأغنى
أولئك المرضى وأصحاب العاهات عن التسول.
ثم
بذل عمر بن عبد العزيز رعايته بالمكفوفين ،وقد قال :" انظروا الشيخ المكفوف
الذي يغدو بالأسحار فخذوا له ثمن قائد، لا كبير فيقهره، و ليس بصغير فيضعف
عنه" ثم أصدر أمراً بأن يوزع على كل كفيف غلام من الأسرى الأرقاء يقوم
بخدمته. وانتشر بناء البيمارستانات في حواضر العالم الإسلامي في العصرين العباسي
والمملوكي .

Ulasan
ReplyDeleteBimaristan merupakan sebuah pusat rawatan yang telah ditubuhkan sejak awal kerajaan Umayyah. Ianya berperanan menjaga dan memberi rawatan kepada pesakit-pesakit termasuk pesakit mental dan orang-orang miskin. Pesakit-pesakit yang miskin akan diberikan rawatan percuma dan hanya dibenarkan pulang ke rumah setelah penyakitnya benar-benar sembuh.
Ianya berbeza sama sekali dengan keadaan dan situasi di Eropah. Di sana, pesakit-pesakit mental tidak akan dirawat di mana-mana hospital. Malahan, mereka akan dikurung di sebuah rumah sehinggalah mereka mati di situ. Makanan yang diberi kepada mereka adalah dengan kuantiti yang amat terhad dan tidak dibenarkan memakai apa-apa pakaian. Lebih menyedihkan apabila rawatan kepada pesakit-pesakit tersebut hanya akan diberikan sekiranya berlaku sebarang kecederaan akibat dipukul.
Sebaliknya, di dunia perubatan Islam, peranan Bimaristan semakin dipertingkatkan terutamanya pada zaman Khalifah Harun al-Rashid. Beliau telah menjalinkan hubungan yang baik dengan doktor pakar Kristian iaitu Jibril bin Bakhtisyu’. Hasilnya, pelbagai ilmu dan kepakaran yang baru telah diserap masuk bagi menambah baik perubatan Islam. Peranan Bimaristan juga telah diperluaskan kepada pusat penyelidikan dan terjemahan bidang perubatan.